الشيخ المحمودي
462
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
527 - وقال عليه السّلام في تحبيذ من سئل عمّا لا يعلم فيقول : اللّه يعلم - كما رواه جمع ، منهم الخطيب البغدادي في الحديث : ( 1103 ) في الجزء ( 11 ) من كتاب الفقيه والمتفقّه : ج 2 ، ص 361 ، ط دار ابن الجوزي ، قال : أخبرنا أبو الحسين : محمّد بن أحمد بن رزقويه ، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق ، أخبرنا أحمد بن يحيى الحلواني ، أخبرنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، أخبرنا شريك ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي البختري ، قال : قال عليّ [ عليه السّلام ] - : ما بردها « 1 » على الكبد إذا سئل الرّجل عمّا لا يعلم أن يقول : اللّه أعلم « 2 » .
--> ( 1 ) - قال محقّق الكتاب في هامشه : والظاهر « يا بردها » . ( 2 ) - وبعده قال الخطيب : أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل ، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصفّار ، أخبرنا سعدان بن نصر ، أخبرنا معمر بن سليمان ، عن عبد اللّه بن بشر [ قال ] : إنّ عليّ بن أبي طالب سئل عن مسألة فقال : لا علم لي ؟ ! ثمّ قال : وابردها على الكبد [ إن ] سئلت عمّا لا أعلم فقلت : لا أعلم . قال المحمودي : وهذا الحديث - مع قطع النظر عن إرساله ومعارضته بما هو قطعي الصدور عن أمير المؤمنين عليه السّلام - باطل من جهة ضعف عبد اللّه بن بشر بن التيهان ، قاضي الرقة كما يتجلّى ذلك لكلّ من يراجع ترجمته من كتب الرجال ، قال الحافظ ابن حجر في ذيل ترجمته من كتاب تهذيب التهذيب : ج 5 ، ص 160 ، قال : وذكر الساجي عن ابن معين أنّه قال : عبد اللّه بن بشر الذي يروي عنه معمّر بن سليمان كذّاب ، لم يبق حديث منكر رواه أحد من المسلمين إلّا وقد رواه عن الأعمش . وقال الحاكم : يحدّث عن الأعمش مناكير . ثمّ غفل وأخرج له في المستدرك وزعم أنّ مسلما أخرج له ، وليس كما قال . وانظر ما تقدّم في المختار : ( 267 ) وتاليه في ص 222 عن الدارمي في سننه : ج 1 ، ص 62 - 63 .